المناوي
398
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
فتركتيها ، قالت : نعم ، نويت ضيافة أحبّاء الشيخ ، ثم تركت لضيق يدي « 1 » . قال المولى عابد : أقمت عند الشيخ مدّة ولم يفتح لي بشيء ، ونويت الانتقال إلى خدمة الشيخ محيي الدين [ الأسكليبي ] ، فصلّيت بالجامع وأنا على هذا الخاطر ، فالتفت إليّ الشيخ ، وقال : تصلّي في صورة الشيخ محيي الدين ؟ فاعتذرت ولزمت خدمته . مات سنة ستّ وتسعين وثمان مائة . * * * ( 375 ) عبد اللّه الصوفي « * » عبد اللّه الصوفي الكامل ، العالم العامل ، الملقّب أسد الشّام ، جدّ الشيخ شرف الدين ، وأخوه قطب الدين اليونيني . كان له أحوال باهرة ، وكرامات ظاهرة ، منها : أنّه كان يحجّ من الشّام إلى مكّة في الهواء « 2 » . مات في القرن السابع « 3 » ، وهو يسبّح « 4 » .
--> ( 1 ) وتتمة الخبر في الشقائق : فسألناه عن هذا التعبير ، قال : إن التعبير قد يؤخذ من اللفظ ، وكلمة ضفدع مركب من ضف ، وهو الضيافة ، ومن دع ، وهو معنى الترك . وفي الشقائق : ثم تركتها لضيق مكاني عنهم . * مرآة الزمان : 8 / 612 ، ذيل الروضتين : 125 ، العبر : 5 / 67 ، مرآة الجنان : 4 / 38 ، البداية والنهاية : 13 / 93 ، النجوم الزاهرة : 6 / 251 ، شذرات الذهب : 5 / 73 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 115 . ( 2 ) قال ابن كثير في البداية والنهاية 13 / 94 عن الحج في الهواء : وقد وقع هذا لطائفة كبيرة من الزهّاد وصالحي العباد ، ولم يبلغنا هذا عن أحد من أكابر العلماء . ( 3 ) أجمعت مصادر ترجمته على أن وفاته كانت سنة 617 ه . ( 4 ) جاء في البداية والنهاية : استند يذكر اللّه ، وفي يده سبحة ، فمات وهو كذلك جالس لم يسقط ، ولم تسقط السبحة من يده .